الاثنين، 23 أبريل، 2012

مهارات الأخصائي الاجتماعي





مهارات الأخصائي الاجتماعي









خاص للطلبة : لا تعتمد على الملخص بشكل أساسي ، بل حاول الرجوع للكتاب للحصول على معلومات أضافية
 
 



























مقدمة:

من المعروف أن المواقف التي يتعامل معها الأخصائي أثناء عمله تتعدد وتختلف من موقف إلى آخر .

تعريف المهارة:
بشكل عام تعرف المهارة :
·        أنها درجة الكفاءة أو القدرة أو الجودة في الأداء .
"بمعنى أن المهارة الدراسية للأخصائي الاجتماعي تؤثر في درجة كفاءته في القيام بهذه العملية الدراسية ومدى قدرته وجودته في أدائها بشكل السليم" .
تعريف مهارة الأخصائي الاجتماعي :
·   القدرة على تطبيق المعلومات النظرية بفاعلية بمعنى القدرة على اختيار المعلومات و المصادر المناسبة للموقف المهني .
·   قدرة الأخصائي الاجتماعي في العمل و استخدام الخبرات المهنية المتراكمة كبداية لتحقيق عملية التأثر الاجتماعي بكفاءة ومساعدة وحدات العمل بفاعلية.
·   تشير إلى الممارسة التي تعتمد على الاستعداد و الخبرة و العلم ، فالمهارة فن يرتبط بقدرة الشخص المهني على أداء نشاط معين يتصل بما درسه من وسائل و أساليب من أجل تحقيق هذا النشاط وإضافة إلى قدرته على التحليل المنظم لهذه القدرات و الاستفادة منها في الواقع .

أولا: الدراسة

تعتبر الدراسة من الأساليب الرئيسية للخدمة الاجتماعية ، وهي تعني عملية جمع حقائق ومعلومات عن المواقف ووحدات العمل ، علما بان المر لا يقف عند حد جمع المعلومات فهي ليست هدفا في حد ذاته وإنما هذه المعلومات تهدف وضع كل من الممارس المهني ووحدة العمل على علاقة إيجابية بحقائق الموقف .
ويمارس الأخصائي الاجتماعي عملية الدراسة مع مختلف الوحدات وفي مختلف المواقف وتتمثل مهارة الأخصائي الاجتماعي في عملية الدراسة فيما يلي :
أولا : مناطق الدراسة :
هي البيانات النوعية الانتقائية التي تحددها طبيعة المشكلة ووظيفة المؤسسة .
1.  طبيعة المشكلة : تعتبر المشكلة التي يتعامل معها الأخصائي الاجتماعي من أهم المحكات التي تحدد مناطق الدراسة فمثلا المناطق التي تركز عليها المشكلة الاقتصادية تختلف عن مشكلة التبول اللاإرادي.
·   المشكلة الاقتصادية : يركز الأخصائي على معلومات مثل البيانات الأولية و التكوين الأسري و معلومات متعلقة بالبيئة كالحي و السكن وعدد الحجرات و أساس المنزل و الإمكانيات المادية و البشرية داخل الأسرة  و الدخل وأوجه الصرف في ميزانية الأسرة و الأقارب الملزمون بالنفقة شرعا و الجهود المبذولة السابقة التي بذلتها الأسرة لتغلب على المشكلة .
·   المشكلة الأسرية : يركز الأخصائي الاجتماعي على شخصية الزوجين وطبيعة العلاقات بين أفراد الأسرة ونشأة المشكلة وتطورها و الدخل وتدخل الأهل و الأقارب و التوافق الجنسي .
 أما المشكلات التي فيها اضطراب في الشخصية مثل التبول اللاإرادي فيهتم بدراسة شخصية الطفل من الناحية الجسمية و الصحية و أسلوب معاملة الوالدين ومواقف الإحباط التي تعرض لها و التاريخ التطوري و التكوين الأسري والعلاقات بينه وبين المدرسين وبقية الأفراد داخل المؤسسة .
وهناك مجموعة من النقاط المشتركة ، بين جميع الحالات بغض النظر عن طبيعة المشكلة أو وظيفة المؤسسة التي تنتمي إليها الحالة .









 
المناطق المشتركة
تعريفها : هي المناطق التي لا غنى عنها لاستكمال التاريخ الاجتماعي إلى أي حالة في أي مجال كان.
1.  البيانات الأولية : وهي مجموعة البيانات التي يراد بها التعريف عن العميل منعا عن الخلط بينه وبين غيره من العملاء .
2.  المشكلة في رأي العميل (طبيعة المشكلة) : فالعميل هو صاحب المشكلة والمتأثر الأول في وجودها الذي عاشها منذ نشأتها وهو الذي يلعب الدور الأهم في حلها واهم البيانات التي تحتوي عليها هذه المنطقة :
·        متى بدأت المشكلة في رأي العميل ؟!
·        الأسباب التي أدت إلى ظهورها و الملابسات التي صاحبت بدايتها ؟!
·        كيف تطورت المشكلة؟!  ومتى تزداد حدتها؟!  ومتى تقل ؟
·        ما هي التأثيرات الناتجة عن المشكلة على العميل وعلى الآخرين ؟!
·        ما هي المشكلات المترتبة عليها للمشكلة ( المشكلات الفرعية ) ؟!
·        ما هو رأي العميل في حل المشكلة  ؟!
·        ما هي المحاولات العلاجية السابقة ونتائجها إذا وجدت ؟!
3.  شخصية العميل  : ويقصد بها دراسة لشخصية العميل من مختلف الجوانب الأربعة للشخصية ( العقلية و النفسية و الاجتماعية و الجسمية ) و التي تختلف من حالة إلى أخرى ومن عميل إلى آخر .
4.  التكوين الأسري  : حيث أننا لا نستطيع دراسة الفرد بمعزل عن الأسرة فالتفاعل بينهما أمر حتمي بل أكثر من المشكلات التي يعاني منها الفرد تكمن أسبابها داخل الأسرة لذا تعتبر الأسرة أكثر الوحدات الاجتماعية تأثيرا في حياة الفرد ، كبيرا أو صغيرا . أما كان مكانه فيها لذا فان إلقاء الضوء على هذه الأسرة من خلال التاريخ الاجتماعي يعتبر ضرورة لا غنى عنها وتتضمن هذه المنطقة بيانات عن أسرة العميل .
5.     البيئة المحيطة  : وهي كل ما يحيط بالعميل ويؤثر فيه أكان متمثل في أشخاص أو أشياء معنوية  .
6.  تطور المشكلة : يقصد بتطور المشكلة مجموعة الخطوات المتتالية المترابطة المتفاعلة التي مرت بها المشكلة حتى وصلت إلى شكلها الحالي .



 
التاريخ التطوري
توجد بعض الحالات التي تتطلب استكمال دراستها إلى فترات ماضيه من تاريخ العميل وغالبا ما تكون هذه الحالات في الميادين التي تعمل مع عملاء مضطربين الشخصية مثل : ( التبول اللاإرادي ، جناح الأحداث ، عملاء الإدمان ، التخلف العقلي ، الدعارة ، الشذوذ الجنسي ) .
أهم مناطق الاهتمام في التاريخ التطوري :
·        مرحلة ما قبل الولادة :
خطة الوالدين في الإنجاب ... هل هناك محاولات للتخلص منه قبل الولادة؟... هل أتم فترة الحمل بشكل الطبيعي؟... حالة النفسية و الصحية .
·        مرحلة الولادة :
نوع الولادة ..هل هي طبيعية أم قيصرية ؟! ... ما ترتب عليه من إصابات وتشوهات على الطفل ... الأحداث المعاصرة في الولادة وأثرها على المولود أكانت سارة أو مؤلمة ... جنس المولود ... الحالة الاجتماعية والاقتصادية في فترة الولادة .
·        مرحلة ما بعد الولادة :
الجو العاطفي للاستقبال المولود... شعور الأبوين اتجاه الطفل ... ترتيب الطفل .
·        مرحلة نمو شخصية العميل :
1.  النمو الجسمي و الحركي : الحالة الجسمية التي يولد عليها الطفل من حيث الوزن و التكوين وانتظام العمليات البيولوجية وطريقة الرضا طبيعية أم صناعية وأسباب اللجوء إلى الرضاع الصناعية وسن الطفل عند الفطام وكيف تعلم الطفل العادات العادات الصحية ضبط الإخراج وذلك التعرف على الأمراض التي توجد في الطفل .
2.  النمو العقلي : ويتضمن القدرات العقلية المختلفة للطفل ، الذكاء و التعرف على الأشياء و الأشخاص ومتى بدء في الكلام وكيف استقبل الطفل الذهاب إلى المدرسة وممارسة العمليات العقلية المختلفة .
3.  النمو الجسمي : هل كان الطفل محبوبا، كثير الصراخ ، هل وجد العناية ، شعوره بالأمن ، هل تم تربيته على أسلوب التدليل ؟ ، أو تفرقه بينه وبين أخوته وهل وجد له فرص اللعب المختلط و السلوكيات السيئة مثل الأنانية ، مواقف الإحباط التي تعرض لها وما ترتب عليها .
4.     النمو الاجتماعي : تعلم الطفل العادات و الدين و الأخلاق مثل الصدق .

ثانيا : تخير المصادر المناسبة :
إن الممارس المهني كي يقوم بعملية الدراسة للموقف ، إنما يتعين عليه أن يحدد المصادر المناسبة و المرتبطة ، و التي تمثل المنابع التي يجب أن يحصل منها على المعلومات ، وإذا كان المطلوب من الأخصائي الاجتماعي أثناء عملية الدراسة جمع المعلومات صحيحة وحديثة ودقيقة فإن ذلك يرتبط مباشرة بالمصادر التي يلجأ إليها إلا أن المتعارف عليه مهنيا إن وحدة العمل تمثل المصدر الأساسي للمعلومات إضافة إلى المصادر الثانوية الأخرى سواء كانت بشرية أو غير بشرية .

ثالثا : تخير أساليب جمع المعلومات المناسبة :
تتعد الأساليب المهنية لجمع المعلومات ، فقد تكون مقابلات أو استمارات أو زيارات بيئية أو ملاحظة أو اتصالات هاتفية ومكاتبات إلا أن الاعتماد على أسلوب وحيد لجمع المعلومات قد يكون قاصرا ، فتتعدد المنابع او المصادر لجمع المعلومات يستلزمه تعدد الأساليب حتى يمكن المراجعة و التأكد من صدق المعلومات .

 خصائص الدراسة :
عملية مشتركة ، أهداف علاجية ، مصادر ، أساليب ، مناطق دراسة .



التشخيص :
الدراسة في خدمة الفرد :
تمثل في خدمة الفرد أساس للتعرف على العميل و المشكلة و البيئة بغرض التشخيص الذي يؤدي إلى العلاج ، فهي خطوة في سلسلة متصلة من الخطوات المتداخلة المتشابكة التي تستهدف في النهاية مساعدة العميل ومواجهة الموقف الإشكالي ، وبقدر نجاح هذه الخطوة يتتابع النجاح في الخطوات التالية ، فجمع معلومات حقيقية ومتصلة بالموضوع من شانها أن تؤدي إلى تشخيص أقرب إلى الدقة و الحقيقة ومن ثم وضع عمل وتدخل مناسبة وواقعية .

الدراسة في خدمة الجماعة :
الدراسة تمثل مكانة هامة للتعرف على خصائص الأفراد داخل الجماعة او الجماعة ككل ، وإذا كان هناك إيمانا بالفروق الفردية بين الأفراد فمن المتوقع أن يكون هناك فروقا فردية بين الجماعات ، ولذلك فإن دراسة الجماعات ليست بالأمر الهين ، وهي تحتاج لمهارات وخبرات خاصة من قبل الأخصائي الاجتماعي . وهناك ما يسمى بدليل لدراسة الجماعة يتضمن :
·        تاريخ الجماعة : ويشمل متى تكونت وكيف وما نوعها .. ؟!
·        خصائص الجماعة : ثقافة وجنس و علاقات أعضاء الجماعة ..
·        أعضاء الجماعة : مكانات الأعضاء ، رغباتهم ، خبراتهم .. الخ .
·   العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي و الجماعة : نوع هذه العلاقة ، وما الدور الذي يلعبه الأخصائي الاجتماعي في الجماعة .
·        البرنامج : ما البرامج التي تقوم بها الجماعة ؟1
·        الأغراض و الأهداف الفردية و الجماعية : ما هي حاجات الأفراد ، هل تقابلها الجماعة .. ؟!
·        مستوى نمو الجماعة : ما هي عوامل نمو الجماعة ، ما هي المؤثرات ... ؟!

الدراسة في تنظيم المجتمع :
نجد أن عملية الدراسة تحظى باهتمام كبير ، فلا يخلو نموذج من نماذج الممارسة المهنية إلا واحتلت الدراسة فيها موقفا متميز سواء تحت المسمى الواضح أو تحت مسميات أخرى كالتخطيط .. الخ وتضم جميعها واجبات على أخصائي تنظيم المجتمع القيام بها وهي على النحو التالي :
·   التعرف على إمكانات المجتمع المتاحة و التي يمكن توفيرها في المستقبل سواء موارد داخلية او خارجية من مؤسسات أخرى .
·        التعرف على نوعية العادات و التقاليد و القيم السائدة في المجتمع .
·   تكوين قاعدة معلومات وبيانات عن مشكلات المجتمع ومؤسساته وقياداته ويجب أن تكون هذه البيانات دقيقة ومن مصادر موثوق منها .
·   التعرف على نوعية المشكلات المنتشرة في المجتمع ، ومدى انتشارها أو عمقها ومدى وعي المجتمع بها وقدرته على التحرك لمواجهتها .



ثانيا : المقابلة

تحتل المقابلة مكانة متميزة في العمل المهني للخدمة الاجتماعية بصفة عامة وفي العديد من المهن و التخصصات الإنسانية الأخرى .
إذ أن المقابلة بصفة عامة هي اجتماع شخصين أو أكثر وجها لوجه للمداولة في موضوع مهم ، أم المقابلة في خدمة الفرد  فهي لقاء مهني هادف بين الأخصائي الاجتماعي و العميل ، أو بين الأخصائي الاجتماعي أو أحد الأفراد المرتبطين بموضوع العميل أو مشكلته لمناقشة موضوعات تتعلق بهذه المشكلة في مكان ملائم يتصل بموضوع المشكلة و الحصول على المعلومات التي تفي بالغرض الدراسي كما أنه يستخدمها الأخصائي الاجتماعي خلال التشخيص الذي على أساسه توضع خطة العلاج .
فالمقابلة أصبحت فن يعتمد على الاستعداد و العلم و المهارة وهذه الأسس هي التي تجعل منها أسلوبا يحقق الهدف منها فالمقابلة في الميادين المختلفة لها صيغة خاصة ، فقد تهدف إلى كسب نوع من الصداقة أو كسب مادي ولكن المقابلة في خدمة الفرد تختلف عنها في الفنون و المهن الأخرى ، فهي وسيلة لفهم شخصية العميل و العوامل و الأسباب التي أدت إلى حدوث الموقف تمهيدا لمساعدة  العميل على التخلص من مشكلته وتحسين أدائه الوظيفي الاجتماعي .

أهداف المقابلة :
يمكن إيجاز دور الأخصائي الاجتماعي في تحقيق أهداف المقابلة المهنية فيما يلي :
1.     تعتبر المقابلة الأسلوب المهني الذي يشعر العميل باهتمام الأخصائي الاجتماعي والاهتمام عليه .
2.     عن طريقها يعطي الأخصائي عميله الفرصة للاستماع إلى مشكلته وجوانبها المختلفة .
3.  تساهم المقابلة في دراسة سمات شخصية العميل وانفعالاته والتعرف على الدور الذي لعبته شخصية العميل في المشكلة .
4.     عن طريق المقابلة ، يتم معرفة حاجات العمل و تتحدد الخدمات اللازمة لحل مشكلته وعلاجها .
5.  يتم الحصول على المعلومات التي تعيننا على فهم الموقف و مناقشة الطرق الممكنة للأسباب استحقاقه لخدمات المؤسسة .
6.  تفيد في الحصول على حقائق دراسية معينة من مصادرها الأساسية و السعي إلى ذو الخبرة و التخصص للتزود ببعض الآراء التي تتعلق بموقف العميل .
7.  عن طريق المقابلة يتم تكوين علاقة مهنية أساسها الثقة و التفاهم وتقوم بدورها أساسا لما يتبع من الصلة مابين الأخصائي و العميل وتتكون العلاقة المهنية عن طريق المقابلة لأنها لا تنمو إلا بتطبيق مفاهيم خدمة الفرد وهذه المفاهيم بدورها لا يمكن تطبيقها إلا في إطار المقابلة .
8.     إعطاء العميل الفرصة للتعبير عن مشاعره السلبية وإزالة مخاوفه فهي تمثل جانب علاجي في خدمة الفرد.
9.     المقابلة هي الوسط التي تتم فيه العمليات التأثيرية المختلفة التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي اتجاه العميل .
10.         لابد أن يراعي الأخصائي الاجتماعي أثناء المقابلة أن يكون زمنها مناسب لأهدافها ويراعي ظروف ووحدة العمل الخاصة وعليه أن يلتزم بالسرية أثناء المقابلة ويوفر له قدر من الخصوصية كما أنه لابد من استخدام المهارات المتعددة كمهارة الملاحظة العلمية و الاستماع و الإنصات و الأسئلة و التعليقات .

الإجراءات التنظيمية للمقابلة :
ترتبط المقابلة ببعض القواعد و الإجراءات لنجاح المقابلة :
1.     تحديد موعد المقابلة .
2.     تحديد مكان المقابلة.
3.     استعداد الأخصائي للمقابلة .
4.     تسجيل المقابلة .
5.     نقد الأخصائي الاجتماعي لذاته .
6.     زمن المقابلة .

المقابلة في خدمة الفرد :
تمثل المقابلة في خدمة الفرد أداة رئيسية للعمل المهني في عملياتها ، وقد يستخدم الأخصائي الاجتماعي وسائل أخرى مساعدة كالزيارة المنزلية او الاتصالات التليفونية او المكاتبات و المراسلات ، كذلك لا تقتصر  المقابلة على الدراسة ، إنما تمتد على خطوات العمل المهني ، إذا من خلالها يتم تطبيق مبادئ ومهارات خدمة الفرد ودراسة الموقف و التشخيص ، بل و العلاج و التأثير .
تعد المقابلة وسيلة هامة في خدمة الفرد لتعليم العميل و التأثير فيه وهي لازمة ومستمرة منذ لحظة الاتصال بين الأخصائي الاجتماعي و العميل حتى نهاية عملية المساعدة . وقد تتم في البيئة الطبيعية وتسمى الزيارة المنزلية أو بيئية ويتوقف ذلك على طبيعة العمل وشروط المؤسسة . كما لا ننسى أنها تمثل وسيلة لبداية العمل المهني وأيضا لإنهاء العمل المهني سواء في المؤسسة أو من خلال عمليات المتابعة في البيئة الطبيعية .
ويختلف عدد وأنواع المقابلات مع الحالات باختلاف نوعية المشكلة وطبيعة العمل ، وشروط المؤسسة . وفي إثناءها يستلزم على الأخصائي الاجتماعي القيام بالعديد من المهارات الفرعية كالاستماع و الأسئلة و التعليقات و احترام لحظات الصمت وتوجيه المقابلة .. الخ

المقابلة في خدمة الجماعة :
وتمثل المقابلة في خدمة الجماعة مكانة متميزة أيضا وذلك من خلال أن المقابلة وسيلة هامة للانضمام الأعضاء الجدد للجماعة وكذلك عقد اللقاء و المقابلة معهم ، للتعرف على البيانات  المعلومات الهامة المتعلقة بارتباطهم للجماعة لتحقيق مبدأ تكوين الجماعة ، ويقوم الأخصائي الاجتماعي بمساعدتهم على اختيار الجماعة التي تريد الانضمام إليها ، حيث أن الأخصائي الاجتماعي يستخدم المقابلة في خدمة الجماعة مع الأفراد الذين يتولون المسؤولية القيادية داخلها وذلك بهدف مساعدتهم على أدائهم القيادي كما أن الأخصائي الاجتماعي يساعد الأفراد الذين يلقون صعوبة في التعرف على دورهم داخل الجماعة و الذين يعانون من سوء التوافق و التكيف مع بعضهم البعض ، كما أن الأخصائي الاجتماعي يستخدمها مع الأفراد الذين يحتاجون مساعدة من البيئة الخارجية .
كذلك لا تنسى أن الأخصائي الاجتماعي يستخدمها لدراسة وملاحظة السلوكيات التي تحدث مع الأفراد داخل الجماعة ، كذلك في تطبيق بعض المقاييس . حيث أن مهارة المقابلة تعد من المهارات الأساسية للأخصائي خدمة الجماعة على تحقيق وظائفه وأهداف التي تتعلق ليس بالعمل مع الجماعة إنما العمل مع بعض الأفراد في إطار خدمة الجماعة .

المقابلة في تنظيم المجتمع :
المقابلة في تنظيم المجتمع تمثل مكانة هامة للأخصائي فإنها تمثل أداة أساسية من خلال استخدم  أخصائي تنظيم المجتمع المقابلة المهنية الفردية و الجماعية في عمليات التنسيق المختلفة حيث أن مهارة التنسيق ذاته ترتبط بالمهارة في أجراء المقابلات المختلفة وذلك في تحديد الأهداف المشتركة وطرق تناولها .
ومن خلال نموذج التنمية و المشاركة ، فإن المقابلة تحتل أيضا مكانة متميزة للعمل المهني حيث لا غنى عنها للقيام ببعض التكنيكات الدافعة للمشاركة وحث المجتمع ، كما أنها وسيلة هامة في نموذج العمل الاجتماعي ويعتمد عليها أخصائي تنظيم المجتمع لمقابلة المستفيدين أو ذوي النفوذ ومتخذي القرار .

مهارة الاتصال :

يعتبر الاتصال ميدان خصب للدراسة العلمية ونقطة التقاء يفد إليها باحثون من تخصصات متعددة واهتمامات متباينة يدفعهم إلى هذا أهداف خاصة مرتبطة لحد كبير بمجال اهتمامهم .
وكلمة اتصال في أقدم معانيها تعني نقل الأفكار و المعلومات و الاتجاهات من شخص إلى أخر وقد استخدمها كثير من المتخصصين من اجل الاستفادة منها داخل المجتمعات .
ولا يمكن لجماعة أو منظمة أن تنشأ وتستمر دون اتصال بين أعضاءها لان الاتصال يعد الوسيلة التي يستخدمها الإنسان لتنظيم واستقرار وتغيير حياته الاجتماعية و نقل أشكالها ومعناها من جيل إلى جيل عن طريق التعبير و التسجيل و التصميم .
فعملية الاتصال بين البشر عملية أساسية نحصل بها على بيانات وهنا تدرك أهمية عملية الاتصال في الخدمة الاجتماعية ودور وسائل الاتصال يقتضي أن نتعرف أولا على مفهوم الاتصال ونتعرف على مكونات هذه العملية و العناصر التي تدخل في مجال الاتصال وأهمية كل منها .
ويمكن تعريف الاتصال : على انه  العملية أو الطريقة التي يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص إلى آخر وتصبح مشاع بينهم وتؤدي إلى التفاعل بين هذين الشخصين أو أكثر .

مفهوم الاتصال في الخدمة الاجتماعية :
يعد الاتصال أساس العلاقة بين الأخصائي و العميل و الجماعة و المجتمع وهذا التعريف يتضمن عدة جوانب منهم هي :
1.     أن وحدة العمل قد تكون فرد أو جماعة أو مجتمع .
2.     أن جوهر العمل هو تبادل الأفكار و المعاني .
3.     أن يتم خلالها مشاركة بين الأخصائي و الوحدات التي يتعامل معه سواء فرد أو جماعة أو مجتمع .
4.     إن المستهدف من عملية الاتصال هو مواجهة المشكلات .
لذلك فإن التدخل المهني الناجح من الواجب أن يبدأ بالاتصال الناجح ، وعمليات الاتصال توضح القدرة المهنية على كيفية البدء بالقيام بعملية مهنية ناجحة مع الوحدة التي تمثل المساعدة .
فالاتصال هو العملية التي تتم من خلالها فهم الآخرين وفهم الآخرين لنا وهي عملية ديناميكية ، تتضمن عملية تفاعل مشترك حول موضوع مشترك تتضمن معاني .
لذلك يمكن وضع تعريف التالي للاتصال في إطار الخدمة الاجتماعية :
1.     هو العملية التي يستخدمها الأخصائي لاستخدمها مع وحدات العمل داخل المجتمع .
2.     يتم من خلال هذه العملية نقل الخبرات و المعارف .
3.     يقوم على فكرة الأخذ و العطاء أي نستثمر في الاتصال بمقدار ما تنتمي تحقيقه من فوائد .
4.     يعتمد على التفاعل و التبادل المشترك للأفكار و المعلومات و الخبرات .
5.     يترتب عليه مواجهة المشكلات وتحقيق التوافق الاجتماعي .
6.     يستخدم في إطار عملية الاتصال وسائل بصرية وسمعية بما يتلائم مع طبيعة الموقف و الأهداف المرجوة .
أهمية الاتصال :
1.     يتوقف على هذه  المهارة نجاح الأخصائي في ممارسته بدوره المهني سواء داخل المؤسسة أو خارجها .
2.  يمكن من خلاله زيادة معدلات المشاركة من جانب أفراد المجتمع في المشروعات التنمية وكذلك انتمائهم على مجتمعاتهم وذلك لان المعلومات التي يحصلون عليها من خلال عملية الاتصال تتسم بالصدق و الصراحة والوضوح و الشمول .
3.  يكتسب أفراد المجتمع من خلال هذه المهارة معلومات جديدة ، كما تزيد من فرص التفاعل الاجتماعي فيما بينهم من خلال ما يتم نشره في الصحف و التلفزيون ... الخ .
4.     أنها أداة مهمة لربط كافة المكونات الداخلية للمؤسسة مع بعضها البعض و تدعيم علاقة المؤسسة بالبيئة المحيطة بها .
5.  أنها أداة فعالة لمواجهة أي شائعات أو معوقات تواجه المؤسسة سواء بين أفرادها أو كانت شائعات أو معوقات تتصل بالمجتمع المحلي المحيط بها .
6.  أنها وسيلة أساسية في تحسين الأداء و التبادل الفكري بين الرؤساء و المرؤوسين وبين الإدارات المختلفة في المؤسسة و المؤسسات الأخرى ذات العلاقة بها .
7.     تعمل على خلق فرص الاحتكاك و لتقارب بين الأفراد و الجماعات و المؤسسات و المجتمع .
8.  مهارة الاتصال ، مهارة إنسانية فيها احترام الإنسان لقيمته وتفكيره و مشاعره ومن خلالها يتم مواجهة احتياجاتهم الإنسانية .

أهداف الاتصال ووظائفه :
أن الغرض الأساسي من عملية الاتصال هو أحداث تغيير في البيئة أو الآخرين فالمرسل يقصد به من إرساله التأثير في مستقبل لذلك يجب التمييز بين مستقبل مقصود ومستقبل أخر غير مقصود إذ يجب أن تصل الرسالة إلى الطرف المقصود وليس غيره حتى تؤدي الرسالة غرضها وتهدف أيضا إلى أحداث تفاعل بين المرسل و المستقبل من حيث الاشتراك بفكرة أو عمل ... الخ .
 ما يهدف إلى أن يؤثر أحد طرفي الاتصال في الطرف الأخر بحيث يؤدي هذا التأثير إلى أحداث تغيير إجابي في سلوك المتعلم أو المتدرب لذلك فعملية التعليم هي عملية اتصال وتبادل إلى المعلومات .
لذلك فإن الاتصال يعتبر عملية اجتماعية لا يمكن أن تعيش بدونها أي جماعة إنسانية أو منظمة اجتماعية وعلى ذلك فإن الاتصال يعد الوسيلة التي يستخدمها الإنسان لتنظيم والاستقرار وتغيير حياته الاجتماعية و نقل أشكالها ومعناها من جيل إلى جيل عن طريق التعبير و التسجيل و التصميم .
ويمكن تصنيف أهداف الاتصال إلى :
·   هدف توجيهي : ويمكن تحقيق ذلك حينما يتجه الاتصال إلى إكساب المستقبل اتجاهات جديدة أو تعديل اتجاهات قديمة أو تثبيت اتجاهات قديمة مرغوب فيها وقد توضح من خلال الدراسات العديدة التي أجريت ، أن الاتصال الشخصي أقدر على تحقيق هذا الهدف من الاتصال الجماهيري .
·   هدف تثقيفي : يتحقق هذا الهدف حينما يتجه الاتصال نحو تبصير وتوعية المستقبلين بأمور تهمهم يقصد مساعدتهم وزيادة معارفهم وإشباع أفقهم إلى ما يدور حولهم من أهداف .
·        هدف تعليمي : ويتحقق عندما يتجه الاتصال نحو إكساب المستقبل خبرات جديدة أو مهارات أو مفاهيم جديدة .
·        هدف ترفيهي : ويتحقق هذا الهدف حينما يتجه الاتصال نحو إدخال البهجة و السرور و الاستمتاع إلى نفس المستقبل .
·   هدف إداري : ويتحقق حينما يتجه الاتصال نحو تحسين سير العمل وتوزيع المسئوليات ودعم التفاعل بين العاملين و الإداريين .
·   هدف اجتماعي : يتحقق حينما يتيح الفرصة لزيادة احتكاك الجماهير مع بعضهم البعض وبذلك تقوى الصلة الجماعية بين الأفراد .
( ملاحظة : أهداف الاتصال تأتي في بعض الأحيان لتحقيق أكثر من هدف في وقت واحد ) .

أهداف الاتصال في الخدمة الاجتماعية تتمثل في الآتي :
·        أهداف تتعلق بالفرد :
1.  تتمثل في مواجهة المشكلات التي يعاني منها الأفراد في المجتمع سواء ما يتعلق منها بمشكلات التكيف الاجتماعي أو الحصول على خدمات لإشباع حاجاتهم الأساسية ، حيث أن مهنة الخدمة الاجتماعية لا تركز فقط على الجانب العلاجي ولكنها تهتم أيضا بالجانب الوقائي الذي يحافظ على أفراد المجتمع ويقيهم من الوقوع في المشكلات وعلى هذا يعد الاتصال هو الوسيلة المناسبة لإعادة توافق هؤلاء الأفراد وإشباع احتياجاتهم ، خاصة وأن الأخصائي الاجتماعي يعمل في مجالات عديدة وكذلك مجتمعات عديدة وكل هذه الوحدات لها مشكلات تختلف عن الوحدات الأخرى . وبالتالي يعمل الأخصائي الاجتماعي على تحويل أفراد المجتمع من مجرد أفراد يعرفون بعضهم البعض بطريقة سطحية إلى أفراد يعملون جماعة واحدة بحيث تقوم العلاقة بين الأفراد و الأخصائي الاجتماعي على التفاعل الايجابي .
2.  إعادة تنشئة المنحرفين اجتماعيا ذلك أن بعض الأفراد قد تفشل خطوط الدفاع الاجتماعي (الأسرة و الجيرة) في إبعادهم عن السلوك الانحراف ويصبح هذا السلوك منفصلا لديهم عن غيره لذلك يعزل هؤلاء الأفراد في مؤسسات عقابية إصلاحية و يعاد من جديد تنشئتهم اجتماعيا .
·        أهداف تتعلق بالجماعات :
1.  القدرة على مواجهة المشكلات بأسلوب جماعي حيث توضح عملية الاتصال أن الموارد المتوفرة لدى الجماعة و التحرك لحل المشكلات تتوافر بصورة مؤثرة إذا تحرك أفراد الجماعة ككل يمكن حلها أفضل من خلال الجهد الجماعي ولا يمكن اكتساب مهارات العمل الجماعي إلا من خلال أساليب الاتصال المتعددة (اللجان و الاجتماعات) فهي تقدم عمل أفضل للمجموعة .
2.  تحقيق التفاعل بين أفراد الجماعة ، فعندما يعمل الناس معا من أجل تحقيق أهداف مشتركة نسمي هذا السلوك تعاونا أم حين يعملون بالنظر إلى بعضهم البعض فإن هذا السلوك تنافس وتعارض إذ أن الموقف التعاوني يعزز الأفراد بعضهم البعض وفي موقف التنافس يضارب الأفراد بعضهم البعض و المواقف التي تواجهها الجماعة ليست تعاونية خالصة ولا تنافسية خالصة . إلا أن الاتصال الفعال بين أعضاء الجماعة يقلل من المواقف النزاعية ويحقق التفاعل بين أفراد الجماعة .
3.  تحقيق النمو المتزن و المتكامل للجماعة وهذا من المحددات الهامة للاتصال على المستوى النفسي و الاجتماعي مرحلة النمو التي بلغتها الجماعة فعندما يلتقي أعضاء الجماعة إلى أول مرة يبدؤون في تكوين شبكة العلاقات الجماعية أو الاجتماعية ويكون لها دور بارز في قدرة الجماعة على حل المشكلات .

·        أهداف تتعلق بالعمل مع المجتمع :
مما لا شك أن الاتصال له أهمية كبيرة عند العمل مع أفراد المجتمع لان المجتمع هو حصيلة الأفراد و الجماعات المكونة له وكذلك المؤسسات الاجتماعية والإنتاجية التي تشكل المصدر الأساسي للحفاظ على كيان المجتمع لذلك تستهدف عملية الاتصال إلى :
1.  تكوين العلاقة والمحافظة عليها في إطار التنمية المحلية : حيث يرى علماء الخدمة الاجتماعية وعلماء التنمية بصفة خاصة أن تنمية المجتمع هي العمل التي يكون فيها أعضاء المجتمع هي العامل الرئيسي في تحريك وتنمية المجتمع نحو تحقيق أهدافه التي تتم من هنا عن طريق المجتمع وهكذا يتحرك المجتمع بأعضائه ثم مرحلة إلى أخرى من أساليب الاتصال الأفراد الواضح ، لذا كان ضروريا ولازما على الممارسة المهنة للخدمة الاجتماعية أن يهتم ويدرك نوعية وسائل الاتصال و المواقف المناسبة التي يستخدمها في هذه الوسائل وبدون هذا الفهم يستطيع أن يبني خطة عمل مناسبة تمكنه من بناء العلاقات و المحافظة عليها في إطار جهوده لأحداث التنمية بالمجتمع .
2.  زيادة معدلات المشاركة بين أفراد المجتمع : المشاركة هي العمود الفقري لأي عمل تنموي يستهدف النهوض بالمجتمع و العمل على تحسين مستوى حياة المواطنين اقتصاديا و اجتماعيا لذا يعتبر المشاركة بالرأي هي من أهم صور المشاركة ، إذ أن نجاح صورة المشاركة يعتمد على التزام والأخصائي بالمهارات التي تزيد من فعالية المشاركة وإبراز هذه المهارة في مهارة الاتصال وكيفية التعامل مع أفراد المجتمع وجها لوجه أو من خلال الاجتماعات وتحديد الاحتياجات وكلما كان الأخصائي متفاعلا معهم كلما كان أكثر قدرة على حثهم على المشاركة الفعالة لتحقيق أهداف التنمية .
3.  توصيل الخدمات الجماعية المستحقة : هناك عدد كبير من الخدمات و المزايا التي يتم تقديمها في جهود التنمية مثل الرعاية الصحية و التعليم و غيرها وتوجيه هذه الخدمات في اغلب الأحيان إلى جماعات فرعية معينة داخل المجتمع وككل خدمة من الخدمات لها مجموعات محددة من المستفيدين ويتوقف تحديد هذه المجموعات على عدد من العوامل أبرزها أسلوب الاتصال التي يتم استخدامها في كيفية تحديد الاتصال بالإضافة إلى المعايير الأخرى مثل الأهداف المتاحة أو المراد تحقيقها أو المصالح المشتركة .
عناصر عملية الاتصال
تحتوي عملية الاتصال على أربعة عناصر رئيسية لها صفاتها الخاصة التي يجب أن يفهمها كل منهم بالعملية حتى يستطيع ضمان نجاحها . هذه العناصر هي :

1.     المرسل :
هو الهيئة أو الفرد الذي يقوم بالتأثير في الآخرين عن طريق مشاركتهم بالأفكار و الاتجاهات التي تكون عادة مستوحاة من بعض المفكرين و الفلاسفة و مدرسين . وقد تكون بعض هذه الأفكار من قبله هو ، مثل بعض المفكرين الذين يعرضون أفكارهم على الناس في الخطابة .
2.     المستقبل :
هو الفرد أو الجمهور التي يوجه إليه المرسل رسالته مثل الصديق الذي يسمع لصديقه .
3.     الرسالة :
هي الأفكار و المفاهيم و الإحساسات و الاتجاهات التي يرغب المرسل في إشراك الآخرين فيها و الاتجاهات الفكرية التي يرغب في تعليم الطلائع إياها .
4.     وسيلة الاتصال
هي المنهج التي تنقل به الرسالة من المرسل إلى المستقبل .






ومما سبق يمكن تحديد مجموعة من الاعتبارات الأساسية لنجاح واكتساب مهارة الاتصال في الخدمة الاجتماعية :
·   إن الوسائل المباشرة لعمليات الاتصال هي أكثر الوسائل فعالية وتأثير في الخدمة الاجتماعية ولذلك تحتل المقابلة و الزيارات و الاجتماعات و المناقشات ، أهمية في العمل المهني .
·   أن عملية الاتصال تتضمن مرسل ، مستقبل ، ورسالة ومن ثم يجب دراسة موقف المستقبل و تحديد نقاط مناسبة للرسالة ، مع مراعاة عنصر الزمن والثقافة و مضمون الرسالة .
·   تمثل عملية الاتصال في مضمونها عملية اختيار البداية المناسبة مع وحدة العمل ويلاحظ أن البداية تتطلب تكنيكات متنوعة لاختيار كيفية الاتصال المناسب للبداية .
·   اعتبار أن الاتصال محور للخبرة الإنسانية ويعني تبادل للأفكار و المعلومات ، فهي وسيلة فعالة للأخصائي الاجتماعي لمساعدة وحدات العمل .
·   إن الاتصال هو مهارة مشتركة في كل أنواع التعامل مع مختلف المواقف و العملاء و المؤسسات فلا غنى عنها لأي ممارس مهني وتحتاج إلى صفات شخصية متوازنة وقدرات على الإقناع وامتلاك القبول الجماعي.
·   مهارة الاتصال تتطلب إيجاد وسائل فعالة يتقبلها الآخرون وتتفق مع ميولهم وثقافتهم على التقارب بين الأفراد  و الجماعات و المجتمعات .
·   من خلال مهارة الاتصال يمكن زيادة معدلات المشاركة بين المستفيدين و الأخصائيين ، كما أنها تساهم في كسبهم لخبرات ومهارات جديدة .
·   وسيلة هامة لتحسين العمل في المؤسسات سواء عمل المستوى الراسي بين القيادات و العاملين او المستوى الأفقي بين العاملين بعضهم البعض .
·   يستلزم الإلمام و الإتقان لهذه المهارة أن يكون الأخصائي الاجتماعي على دراية مناسبة بعلوم اللغة و النفس و البيئة و المجتمع و السياسة .
·        الانتهاء يستلزم مهارة لتحديد ما تم إنجازه وما هي الخطوات المستقبلية ويرتبط ذلك بالاستمرارية في العمل المهني  .
الشروط التي يجب توافرها في المرسل :
1.     أن يكون مقتنع ومؤمن بالرسالة التي ينوي توصيلها إلى المستقبل .
2.     أن يكون متمكن وملم بمحتوى الرسالة .
3.     أن يكون متيقن وملم بطرق الاتصال المختلفة .
4.     أن يكون  على علم بخصائص المستقبلين وخصائصهم من حيث خلفيتهم .
5.     أن يكون متمكن من عملية الاستعمال .
6.     أن يحسن اختيار الوقت المناسب لتوصيل رسالته .
7.     أن يمتلك وسائل اتصال معينة كالكتابة و القراءة .

شروط يجب توافرها في المستقبل :
1.     الراحة الجسمية و النفسية .
2.     شعور المستقبل بأهمية الرسالة وما تحمله من معلومات وأفكار .
3.     أن يكون لدى المستقبل اتجاهات إيجابية نحو المرسل .





أنواع الاتصال :
تتعد أنواع الاتصال البشري وفقا لعدد من الأنماط نذكر منها :
أولا : أنماط الاتصال وفقا لحجم وطبيعة المشتركين في عملية الاتصال .
1.  الاتصال الذاتي : هو ذلك النوع من الاتصال الذي  يحدث داخل الفرد حينما يحدث نفسه وهو غالبا ما يتضمن أفكاره وتجاربه ومدركاته فالفرد قد يناقش مع نفسه إذا كان يقرا كتابا أو يشاهد برنامج تلفزيوني وتعتبر هذه العملية التي تحدث بين الفرد وذاته أساس فهم عملية الاتصال .
2.  الاتصال الشخصي : تبادل المعلومات و الأفكار و المهارات و الاتجاهات والتي تتم بين الأفراد بطريقة مباشرة دون استخدام وسائط بينهم ولذلك يصبح أحدهم مرسلا والآخر مستقبلا فهو يعتمد على المقابلة المباشرة أو ما يسمى الاتصال وجها إلى وجه ولذلك عدد المشتركين في هذا الاتصال يكون محدودا ويطلق عليه الاتصال المحدود ومن أمثلته الاتصال الشفهي بين أفراد العائلة الواحدة أو الأصدقاء ويتميز الاتصال الشخصي بالقدرة على اختيار المستقبل والقدرة على الاستعلام عن تأثير في المستقبل وان تأثيره قوي عند المستقبل و مرن .
3.  الاتصال الجمعي : يحدث بين مجموعة من الأفراد في مكان معين بحيث يتيح الموقف لاتصال ونجد أن المحاضرات و الندوات و الخطب هي نموذج واضح إلى هذا النوع من الاتصال .
4.  الاتصال الجماهيري : وهو عملية الاتصال التي تتم باستخدام وسائل الاتصال الجماهيرية كما يعرف بأنه بث رسائل واقعية أو خيالية على أعداد كبيرة من الناس يختلفون فيما بينهم من النواحي الاقتصادية و الاجتماعية ..الخ وينتشرون في مناطق جغرافية متفرقة ومن مميزاته :
·        الجمهور المتصل يتسم بضخامة حجمه .
·        لا يرى المرسل جمهوره مباشرة ولا يعرفهم .
·        تتصف رسائله بأنها عامة وعلنية .
·        تقوم به المؤسسات الكبيرة .

ثانيا : أنواع الاتصال حسب الوسيلة أو اللغة المستخدمة .
1.     الاتصال اللفظي : هو الذي يستخدم فيه اللفظ كوسيلة تمكن من نقل رسالته إلى المستقبل سواء مكتوبة أو غير مكتوبة  .
2.  الاتصال غير لفظي : هو عبارة عن تعبيرات منطقية تشير إلى مجموع معاني يستخدمها الإنسان وقد يقصدها الشخص في احتكاكه مع الآخرين ومن أنواعه لغة الصمت و التفسيرات الفسيولوجية و لغة الأجسام حيث يستخدم الأعضاء أجسامهم حتى يتمكنوا من التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم كاصفرار الوجه أو تصبب العرق أو الإيماءات ويطلق بعض العلماء على الاتصال غير اللفظي أحيانا اللغة الصامتة او هي لغة تتضمن ثلاثة أشياء هي الحركة و الإشارة ولغة الأشياء . ويقصد بلغة الأشياء : ما يستخدمه الإنسان للتعبير عن معاني أو أحاسيس مثل ملابس أو أدوات كما التي تستخدم في المسرح .

ثالثا : أنواع الاتصال من حيث خط سير الاتصال
1.  اتصال من أعلى إلى أسفل :ويكون في صورة قرارات إدارية أو أوامر  مدنية أو عسكرية وغيرها وتصدر غالبا من القادة إلى الأتباع بشكل تدريجي وهي ضرورية لشرح أهداف المؤسسة .
2.  اتصال من أسفل إلى أعلى : وهذا الاتصال مكمل للاتصال الهابط ويتضمن إرسال كافة المعلومات المتعلقة بطريقة تنفيذ العمل .
3.  اتصال أفقي : ويقصد به انسياب المعلومات أي إرسالها واستيعابها بين مختلف الإدارة و الأقسام الذين يقعون في نفس المستوى الإداري .
الاتصال على مرحلتين ، يتوقف معظم الباحثون على انه أقوى أنواع الاتصال تأثير بين الجماهير من التي تجمع بين الاتصال الجماهيري .


رابعا من حيث الرسمية :
1.  الاتصال الرسمي : هو الذي يتم بين المستويات الإدارية المختلفة في هيئة أو مؤسسة بالطرق الرسمية المتفق عليها في نظمها وتقاليدها وتعتمد على الخطابات و المذكرات و التقارير .
2.  الاتصال غير رسمي : يتم التفاعل بطرق غير رسمية بين العاملين وهو تبادل المعلومات من خارج منافذ الاتصال الرسمي .

وسائل الاتصال في الخدمة الاجتماعية :
هناك تقسيمات عديدة لوسائل الاتصال في الخدمة الاجتماعية وهي :
أولا : الوسائل المباشرة وتشمل :
1.  مشروعات خدمة المجتمع المحلي : مثل إنشاء حضانة وغيرها من المشروعات  ويتطلب من الأخصائي التدخل المباشر مع أفراد المجتمع ومؤسساته وقياداته سواء كانت شعبية أو طبيعية .
2.  المشاركة في المناسبات العامة : حيث يستفيد الأخصائي من المناسبات العامة في المجتمع ليدعم علاقته بأعضاء المجتمع ويكون أكثر قرب منهم وأكثر تأثيرا .
3.  رعاية العاملين بالمؤسسة : حيث يمكن أن يكون الاتصال الفعال بين الأخصائي الاجتماعي و العاملين بالمؤسسة له مردود طيب في التعرف على مشكلاتهم وتقديم الخدمات المناسبة لهم في حالة العجز أو الإصابة .
4.  المقابلات الشخصية : وهي مهمة جدا ولها أصولها وقواعدها التي يجب الالتزام بها و التي يجب أن يعد لها الأخصائي الاجتماعي إعدادا جيدا ويجب أن لا تخلو من مظاهر الترحيب و التقدير للشخص التي تمت مقابلته .
5.  الزيارات الميدانية : حيث تفيد في إعطاء صورة واضح وجيده عن المؤسسة وعن القصور الذي حدث بها وكذلك مدى نجاح المجتمع في مواجهة مشكلاته من خلال المشروعات التي قام بتنفيذها .
6.  الحفلات و الدعوات الخاصة : حيث يتم في هذه الحفلات التعارف و تبادل الآراء وتوحيد العلاقات و الصلات وحل المشكلات أيضا .

ثانيا : الوسائل غير المباشرة وتشمل :
1.  الاتصال الكتابي : ويشمل الجرائد و المطبوعات و النشرات حيث يمكن للأخصائي أن يستفيد منها في التعريف بالبرامج  أو عرض نماذج لمشروعات الشباب أو حث أفراد المجتمع المحلي على المشاركة في النهوض به .
2.  الاتصال السمعي : ويشمل التلفزيون و الإذاعة وهي وسائل إعلامية ناجحة وذلك للاتساع مجالاتها فمن خلال برامج الإذاعة يمكن أن يتم الاتصال الجيد مع المستفيدين من الخدمات الرعاية الاجتماعية أو عرض المشكلات وحلها .
3.  الاتصال البصري و السمعي : ويشمل استخدام الملصقات و النماذج و العينات وذلك لتوضيح البرامج الاجتماعية أو مكونات المؤسسة أو مكونات مشروع معين ومن خلاله يمكن للأفراد أن يتعرفوا على هذه المشروعات من خلال هذه النماذج و العينات .

خصائص عملية الاتصال :
هناك عدة خصائص تمتاز بها عملية الاتصال وهي :
1.  الاتصال له صفة التلقائية : حيث أن أفراد المجتمع مدفوعين اجتماعيا للاتصال ببعضهم البعض بطريقة تلقائية حتى يتمكنوا من الاستمرار في حياته الاجتماعية وعلى هذا فالاتصال هو من صنع الإنسان و المجتمع حيث يمكن من خلاله تحقيق الأهداف المراد تحقيقها .
2.  الاتصال ظاهرة اجتماعية لها صفة الانتشار : حيث يعتبر الاتصال من الظواهر العامة و المنتشرة على مستوى الفرد و الجماعات و المجتمعات كما يمارس في كافة المنظمات المحلية و الإقليمية و الدولية حيث لا يمكن أن نتصور وجود إنسان يعيش بمفرده أو بعيدا عن الأحداث التي تدور في مجتمعه كما لا يستطيع الفرد إشباع حاجاته إلا من خلال الاتصال بالأفراد الآخرين وكذلك الحال بنسبة للجماعة و المجتمع .
3.  الاتصال له صفة الموضوعية و الواقعية : الاتصال حقيقة واقعية بين الأخصائي و الأفراد أو الجماعات أو المجتمع . ويدور خلاله حيث يقود إلى تحقيق الهدف وهو مواجهة المشكلات وإشباع الاحتياجات أو وضع برامج وخطط أو قضاء وقت فراغ طيب ، حيث انه لا يخضع للعوامل الذاتية وإنما يخضع إلى عوامل موضوعية فلا يمكن أن يخفي مشاعره السلبية اتجاه شخص آخر مهام مرة الأيام لابد أن يعبر الاتصال عن نفسه من خلال المشاعر الحقيقية و الواقعية التي ترتبط بنوعية الأحداث في مكان معين و زمن معين وعلى هذا فإن الاتصال يستمد أصوله من الواقع وما يترتب عليه من تأثيرات متبادلة بين أطرافه .
4.  الاتصال يعمل ترابط بين المجتمع : يعتبر الاتصال وسيلة لتحقيق الترابط و التماسك بين أفراد المجتمع ومؤسساته من خلال مواجهة الشائعات وكل ما من شانه أن يسيء إلى امن المواطن و المجتمع وهو في ذلك يعمل على بث القيم ونقل القيم كالعادات و التقاليد وكل ما هو ذلك قيمة في ثقافة الفرد و المجتمع التي تعمل على الحفاظ على السلوك الجيد و الحرص عليه ودعوة المجتمع على التمسك به بما يحافظ عليه وتحقيق الترابط بين أفراده ونبذ السلوك الذي يضر بهوية المجتمع .
5.  الاتصال يتسم بالجاذبية : إن للاتصال جاذبية تجعل الإنسان لا يكف عن تدعيم شبكة اتصالاته الاجتماعية مع أقاربه وزملائه في العمل بل إنه لا يكتفي بذلك بل انه يوسع دائرة معارفه في تكوين أفراد وجماعات ومؤسسات المجتمع المحلي .
6.  الاتصال له طبيعة تاريخية : حيث كان الاتصال في بدايته يقوم على المواجهة إلا انه مع تطور الحياة الاجتماعية وتعقدها أصبحت الرسائل تنتقل عن طريق شخص أخر ، ثم اخترعت الكتابة فأدت إلى رجوع الاتصال بين الأفراد و المجتمعات ثم ظهرت أساليب الاتصال المماثلة مع وسائل سمعية وبصرية وسهل الاتصال بين العالم ، بل أصبح حاليا عنصر غير موجود حيث يمكن عمل أي اتصال خلال ثوان معدودة بعد أن كان يستغرق شهور عديدة .


مهارة العلاقة المهنية

العلاقة المهنية في معناها العام هي حالة من الارتباط بين شخصين أو أكثر حول موضوع معين وتعد اهم العلاقات الإنسانية هي علاقة الفرد بنفسه وعلاقته بالآخرين ثم علاقته بالله عز وجل .
و العلاقة المهنية مفهوم علاجي وأساس مهني في خدمة الفرد بل تنطوي تحته كافة المفاهيم الأخرى بل قد أصبحت القدرة على تكوين هذه العلاقة المهارة السياسية لمن يمارس خدمة الفرد . وتختلف العلاقة المهنية عن غيرها من أشكال العلاقات الاجتماعية وتأخذ العلاقات الاجتماعية إشكال كثيرة متنوعة نذكر منها على سبيل المثال :
·        العلاقة النفعية :
وهي علاقة تبادل فيها المصلحة بين طرفين مثل علاقة الطبيب و المريض .
·        علاقة صداقة :
وهي تلك العلاقة التي يجمعها الارتباط العاطفي و الالتقاء الوجداني بين الأصدقاء .
·        العلاقة الوالدية :
وهي علاقة لها صفة الدوام و الاستقرار عميقة العواطف قد يشوبها التحيز العاطفي يملك أحد طرفها السلطة على الآخر كما يملك حق قيادته ولا يملك الآخر حق التمرد على هذه السلطة والخروج عن العرف المألوف و القيم السائدة التي يعتنقها الفرد منا في المجتمع الذي يعيش فيه .

ومما سبق يتضح :
أن العلاقة المهنية تختلف عن غيرها من إشكال العلاقات المهنية المختلفة فهي ليست علاقة منفعية ولا وجدانية ولا والدية ومن ثم يمكن تعريف العلاقة المهنية بالآتي :
هي حالة من الارتباط العاطفي و العقلي المؤقت تتم بتفاعل مشاعر كل من الأخصائي الاجتماعي و العميل خلال عملية المساعدة .

وبالنظر إلى هذا التعريف الذي تناول العلاقة المهنية يمكن استخلاص الآتي :
·   أن العلاقة المهنية هي حالة من الارتباط تنشأ بين الأخصائي و العميل و قد تكون هذه العلاقة في بعض الأحيان بين الأخصائي مع الأفراد المشتركين في مشكلة العميل .
·   أن العلاقة المهنية لا تنمو من فراغ بل من خلال جهد الأخصائي الاجتماعي الهادف و المقصود و الملتزم بتطبيق مبادئ ومفاهيم طرق الخدمة الاجتماعية .

·   تمثل العلاقة المهنية أساس في العمل مع الجماعات ، وتتكون العلاقة المهنية بين أخصائي خدمة الجماعة و الجماعة ككل ، وبين الأخصائي الاجتماعي وكعضو من أعضاء الجماعة ، ويلاحظ أن الحياة الصحية
تتطلب توافر بعض الخصائص منها :
1.  الانتماء إلى أفراد آخرين تتشابه ظروفهم العامة مع ظروف الفرد ، كذلك يحتاج الفرد إلى الانتساب إلى أكثر من فرد  في نفس الوقت . كذلك يحتاج الفرد للتعبير الحر عن نفسه في ظل جماعة من الرفاق . الخ .. و الفرد يحتاج للجماعة لإشباع حاجاته المختلفة ، و التعبير عن مشاعره ونفسه ونقل المعارف و الخبرات و المهارات .
2.  يقوم الأخصائي الاجتماعي بمساعدة أعضاء الجماعة على إيجاد العلاقات بينهم وهذه العلاقات هي الأساس الوحيد لمساعدتهم على النمو ،والقدرة على المعيشة مع الناس الآخرين وكذلك الاشتراك و التعاون معهم في مختلف الخبرات لتبادل عمليات التوافق الاجتماعي ، وتعتمد العلاقة بين الأخصائي الاجتماعي و الجماعة على مدى قدرته على تقبل الجماعة كما هي بغض النظر عن الصفات التي تتصف بها وقبول الأخصائي الاجتماعي للجماعة يتطلب أعضاء الجماعة المتخلفين .
مجموعة من المحددات التي تساعد الأخصائي الاجتماعي على تطبيق مهارة العلاقة المهنية :
·   لا يمكن بأي حال من الأحوال مساعدة وحدات العمل دون أن يكون هناك علاقة مهنية مناسبة بين الأخصائي الاجتماعي ووحدة العمل ، ولابد أن تتناسب هذه العلاقة مع نوعية العمل ودرجة التغيير المطلوب إحداثه في وحدات العمل .
·   تتكون العلاقة المهنية من خلال تطبيق الأخصائي الاجتماعي للمبادئ و المهارات الفرعية للخدمة الاجتماعية حيث أن وحدات العلاقة المهنية الفرعية هي الاحترام المتبادل ويتكون من خلال التقبل ، والثقة المتبادلة من خلال السرية ، و الحرية المتبادلة تتكون من خلال حق تقرير المصير .
·        العلاقة المهنية مجموعة من الخصائص  :
1.     العلاقة المهنية حالة تنمو بتطبيق المفاهيم و المبادئ .
2.  العلاقة المهنية ثلاثية المراحل لها بداية تغلب عليها المشاعر ثم مرحلة وسط يغلب عليها طابع الأفكار و العمل ثم النهاية المشاعر و الأفكار .
3.     العلاقة المهنية قيادية ، والقيادة في يد الأخصائي الاجتماعي .
4.     العلاقة المهنية حيادية خالية من كل أنواع التحيزات .
5.     العلاقة المهنية مؤسسية ترتبط بوظيفة المؤسسة .
6.     العلاقة المهنية لها مستويات تناسب طبيعة العمل .
7.     العلاقة المهنية مؤقتة وسوف تنتهي بانتهاء الصلة بين وحدة العمل و الأخصائي الاجتماعي .
·   التدخل المهني عملية ليست من طرف واحد ، وإنما يجب أن تتم خلال علاقة تبادلية تتسم بالوضوح وتقوم على أساس هناك شخص مهني مدرب يمتلك الخبرات ومهارة وعلم تساعده على تقديم المعونة لوحدة العمل في الوقت المناسب .
·   تقوم العلاقة المهنية على أساس الرغبة في المساعدة وضمان التعاون في ظل عمل مخطط والتزام متبادل في ظل علاقة مؤسسية .
·        العلاقة المهنية علاقة حقيقية واقعية ترتبط بالحاضر وبهدف عملية المساعدة .
·        العلاقة المهنية تتضمن جوانب إنسانية وعاطفية إضافة إلى ما تتضمنه من أفكار وعمل مهني .
·   تعتمد العلاقة المهنية على مهارات الاتصال المختلفة وقدرة الأخصائي الاجتماعي على استخدام أسس وأدوات عملية الاتصال بنجاح .
·        تتضمن العلاقة المهنية تقديم الاستشارة لوحدة العمل في الوقت المناسب وتقديم التدعيم في الموقف المناسب أيضا .
·        العلاقة المهنية تساعد على خلق نوعا من الفهم المتبادل لطبيعة العمل ومن خلالها تتم المساعدة .
·   تحتاج العلاقة المهنية لوقت لتكوينها يختلف باختلاف الموقف ، ووحدة العمل ووظيفة المؤسسة ومهارات الأخصائي الاجتماعي إلا انه كلما زاد نمو العلاقة المهنية أمكن تفسير الكثير من الجوانب الخافية في الموقف .
·        تتضمن العلاقة المهنية تحريك دوافع ووحدات العمل للمشاركة و التغيير وتحقيق المطلوب مع الأخصائي الاجتماعي .
·   تتمتع العلاقة المهنية بكونها مؤقتة وعميقة لتناسب الموقف ، ويجب إدراك دواعي القلق و التوتر لدى وحدات العمل و الذي قد ينعكس على تكوين العلاقة المهنية .
·        يستلزم تدريب الأخصائي الاجتماعي على مهارة التحكم و التفسير و الاتصال كأساس العلاقة المهنية .
·        هناك مؤشرات تشير إلى وجود علاقة مهنية مناسبة منها :
1.     التزام وحدة العمل بالمواعيد .
2.     التزام وحدة العمل بالخطط التي تتم الاتفاق عليها .
3.     تخفيف أو إلغاء المقاومة .
4.     إظهار الحقائق و المعلومات حتى الخاص منها .
5.     الالتزام المتبادل .
6.     تقبل شروط المؤسسة التي ينطلق منها الأخصائي الاجتماعي للعمل .
7.     إيجابية وحدة العمل ورغبته في تحقيق نتائج أفضل .
8.     إثراء الأفكار وتبادل الرأي ، وتتمتع وحدة العمل بالاحترام وبالثقة و الحرية .
·   يجب أن يكون الأخصائي الاجتماعي واعيا للعمليات النفسية الشعورية واللاشعورية التي يمكن أن تحول دون تكوين العلاقة المهنية ، وأن يتعامل معها بواقعية وعملية ، ويدرك أن العلاقة المهنية متبادلة وأساسية لنجاح العمل المهني .


مهارة الملاحظة :

تعددت تعاريف الملاحظة وفيها :
·   الملاحظة : هي ملاحظة مقصودة تستهدف لرصد أي تفسيرات تحدث على موضوع الملاحظة سواء كانت ظاهرة طبيعية او إنسانية .
·   الملاحظة : هي الحصول على الحقائق و الخبرات و المعلومات من واقع المواقف و التصرفات و الحالة الراهنة للعملاء و المستفيدين و الجماعات لاستخدامها في الدراسة وتقدير الموقف ووضع خطة لعملية المساعدة .
ومهارة الأخصائي الاجتماعي في استخدام الملاحظة تتضح في إدراكه لمضمون الملاحظة وإدراكه لأهمية الواقع و استقراء مكوناته المختلفة بالإضافة على استخدام مفهوم الواقع في تحقيق أهداف الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية





أهمية المهارة في الملاحظة :
·   ترجع أهمية استخدام الأخصائي الاجتماعي لمهارة الملاحظة في تطبيق الجوانب النظرية واستخدامها في توظيف ما نحصل عليه من حقائق ومعلومات .
·   تؤكد الملاحظة للأخصائي الاجتماعي قدرته في استخدام ما يتميز به ذاتيا في استخدام بعض حواسه ، تجاوبا مع موضوع الممارسة .
·   الملاحظة كأداة من أدوات البحث العلمي في جمع المعلومات تؤكد أن الأخصائي الاجتماعي قادر على تطبيق المنهجية العلمية و البداية الصحيحة للحصول على حقائق أو تأكيد ما توصلنا إليه .
·   توضح الملاحظة من خلال مهارة الأخصائي الاجتماعي  في استخدامها مدى تفاعل الأخصائي الاجتماعي مع الواقع الفعلي و إحساسه الحقيقي لما يصدر من الطرف الآخر سواء (فرد ، جماعة ، مجتمع) .
·   مهارة الأخصائي الاجتماعي  في الملاحظة ضرورة لأنها تساعد المستفيدين من الخدمة الاجتماعية على استمرارية التعامل مع الأخصائي الاجتماعي لأنه دليل على اهتمامه واحترامه لهم في كافة المواقف سواء كانت إيجابية او سلبية .
·   مهارة الأخصائي الاجتماعي  تساهم في وضع خطة عملية المساعدة ( العلاج) على حقائق مبنية من الواقع لأن هذه الوسيلة أكثر واقعية من الوسائل الأخرى .

أساليب الملاحظة :
تتضمن مهارة الأخصائي الاجتماعي في الملاحظة اختيار الأسلوب المناسب في هذا المجال حتى يمكن للملاحظة أن تحقق أهدافها بقدر المكان حيث أن كل أسلوب له من المميزات و العيوب ما يجعله مناسبا في موقف وغير مناسب في موقف آخر ، كما أن هناك أساليب لا تناسب الخدمة الاجتماعية كمهنة إنسانية تركز أساسها على احترام كرامة الإنسان و الديمقراطية وحق تقرير المصير انطلاقا من أن هذه الفلسفة تدفع المستفيدين للتعامل مع الأخصائي الاجتماعي و القبول كما يتبعه من خطوات وما يستخدمها من مبادئ وأدوات متميزة في الخدمة الاجتماعية ومن هذه الأساليب :
·        الملاحظة العامة البسيطة :
يقصد بها ملاحظة الظواهر كما تحدث تلقائيا في ظروفها الطبيعية دون إخضاعها للضبط العلمي وتسجيل ما يتم التعرف عليه مباشرة دون تحديد الجوانب التي يجب ملاحظتها وبالتالي سوف تكون معلومات عامة عن الموضوع ( المشكلة) وتسجل المعلومات في شكل تقرير عام عن الملاحظة دون استخدام أدوات دقيقة لقياس دقة الملاحظة أو موضوعيتها . وتتم هذه الملاحظة من خلال :
1.  ملاحظة مشاركة : وتتضمن اشتراك الأخصائي الاجتماعي بالنشاط أو السلوكيات و المواقف المراد ملاحظتها ، ويصبح مشاركا فيها ويتجاوب من المواقف ليتعرف على الحقائق ، ويستلزم ذلك أن يقوم الأخصائي الاجتماعي باختيار انسب الطرق لتقديم نفسه للوحدات المراد ملاحظتها بشكل مقبول للجماعة او المجتمع إضافة إلى ضرورة تحديده لدرجة المشاركة إلي يجب أن يقوم بها لصالح تطبيق مهارة الملاحظ .
2.  ملاحظة بدون مشاركة : يقوم الأخصائي الاجتماعي بالملاحظة دون الاشتراك في أي نشاط تقوم به الجماعة موضوع الملاحظة أو الشخص او المجتمع ، ويساعد ذلك الممارس المهني على التعرف على حقيقة الأشياء دون تأثير خارجي .
·        الملاحظة الموضوعية :
وفي هذا المجال ترتبط مهارة الأخصائي الاجتماعي بتحديد موضوعات معينة ومحددة مرتبطة بالموقف أو الحالة أو الموضوع في إطار تلك الموضوعات فقط وجميع الموضوعات العامة أو موضوع الملاحظة .
·        الملاحظة باستخدام دليل الملاحظة :
حيث أن دليل الملاحظة يتضمن الموضوعات ومتطلبات ملاحظتها أي ما يلاحظه الأخصائي الاجتماعي فعليا ومكوناته ومثال لذلك :
لو قام الأخصائي الاجتماعي بملاحظة العلاقات بين أعضاء الجماعة فإنه يسجل مدى التعاون و الصراع و التنافس و الجماعات الفرعية وتأثير هذه الأنواع كلها على الحياة الجماعية .
·        الملاحظة التتبعية :
وتتطلب تلك الملاحظة مهارة عالية عند الأخصائي الاجتماعي من حيث إيجاد الرابطة بين مواضيع الملاحظة بجوانب محددة ومعينة وتقبع تلك الجوانب خلال الملاحظة ويستخدم الأخصائي الاجتماعي أداة ترتبط بجوانب التتبع المختلفة وعدد مراتها . حسب الموقف و الحالة التي تواجه الأخصائي الاجتماعي و المقارنة وفقا لمدة زمنية يتم تحديدها للقياس و التعرف على مدى التغيير الذي يحدث .
·        ملاحظة الصدفة :
يواجه الأخصائي الاجتماعي بعض المواقف و التصرفات التي تحدث من المستفيدين (العملاء) بالصدفة أي عدم الاهتمام بالترتيب لهذه الملاحظة مثال على ذلك مقابلة الأخصائي الاجتماعي للتلميذ الذي يعاني من التخلف الدراسي في المدرسة صدفة مع الأخصائي الاجتماعي بطريقة توضح أن هناك اضطرابات عصبية لدى التلميذ ومهارة الأخصائي الاجتماعي تتضح في استخدام الأسلوب المناسب الهداف التي يسعى إليها من الملاحظة في الخدمة الاجتماعية بطرقها المختلفة .
·        الملاحظة المنظمة :
وهي ملاحظة تتسم بالضبط العلمي و التحديد الدقيق ، وتقتصر على مناطق محددة حددها الممارس مسبقا وبدقة وقد تتم المشاركة بالمشاركة او بدون المشاركة وتسجيل الاستجابات في وقت الملاحظة من الأمور التي تميز الملاحظة المنظمة وقد يستخدم الأخصائي الاجتماعي وسائل مساعدة مثل الاستمارات أو المقاييس المختلفة كانت مقاييس تقرير موقف أو مقاييس سوسيومترية .

رابعا : الجوانب التي يجب ملاحظتها خلال استخدام الأخصائي الاجتماعي لمهاراته في الملاحظة عندما ممارسته للخدمة الاجتماعية .
يجب أن يركز الأخصائي الاجتماعي على ملاحظة بما يسهم في نجاحه في القيام بعمله المهني ومن تلك الجوانب :
·        السلوكيات الصادرة من الأفراد و الجماعات و المؤسسات الاجتماعية لدورها في عملية المساعدة المهنية .
·   التعبيرات اللفظية وغير اللفظية حيث أن كل تعبير منها يمكن أن يتضمن شيء أو يمكن أن يستفيد منه الأخصائي الاجتماعي في دراسة الموضوع ووضع خطط لمساعدة العملاء .
·   العلاقات الاجتماعية في الملاحظة وتطبيقاتها على المستفيدين حيث أن العلاقات يمكن مشاهدتها و الإحساس بها و الاستفادة من مظاهرها المختلفة في الدراسة وتقدير المشكلة ووضع خطة المساعدة .
·   طبيعة العلاقة المهنية حيث انه من الضرورة ملاحظة العلاقة المهنية بين الأخصائي الاجتماعي و المستفيدين من حيث الثقة المتبادلة و الاحترام و التقدير و الرغبة و الالتزام بما يتفق عليه و الاهتمام الواضح من خلال المحافظة على مواعيد الملاحظة  وتقديم المستندات و المعلومات ومن المعروف أن العلاقة المهنية تتطور عبر مراحل وخطوات متتالية وتنمو أو تضعف طبقا لطبيعة شخصية المستفيدين و المشكلة أو الموضوع ومهارة الأخصائي الاجتماعي في تكوين وتدعيم العلاقة من موقف إلى آخر .
·        الحالة الصحية و النظرة العامة للمستفيدين .
شروط الملاحظة السليمة :
حتى يستطيع الأخصائي الاجتماعي أن يقوم الملاحظة بطريقة يمكن الاستفادة من نتائجها فإنه يجب أن تتوفر الشروط الآتية :
·        سلامة الحواس .
·        اليقظة وسرعة البديهة مع حسن اختيار موقع الملاحظة
·        سلامة التقديرات دون استخدام أدوات قياس .
·        الخلو من الظروف المرضية و الانفعال او التوتر أثناء الملاحظة .
·        التسجيل الدقيق المباشر في أول فرصة مناسبة لتسجيل الملاحظات.
·        الخلو من التحيزات أو من النقد أي تسجيل الملاحظات كما هي في الواقع .
·        الإدراك العقلي لاستخلاص معاني لها شان وأهمية ما تدركه هذه الحواس .


موضع الملاحظة في طرق الخدمة الاجتماعية :
·        الملاحظة في خدمة الفرد :
تمثل الملاحظة مكانة هامة في خدمة الفرد حيث تعتبر من أهم وسائل الأخصائي الاجتماعي حتى ينجح في عمله المهني ، وهي من الأساليب الفنية للمقابلة وتعتبر وسيلة الحصول على المعلومات بدقة إضافية على كونها وسيلة هامة لتأكد من المعلومات , وتتعدد مناطق الملاحظة وتختلف باختلاف الحالات و المؤسسات و المعلومات المطلوب الحصول عليها إضافة إلى ما تمثله الملاحظة من مهارة أساسية لقياس عائد التدخل المهني و التعرف على التغيرات التي حدثت على العميل أثناء العمل أو بعد الانتهاء منه ، كما تعتبر الملاحظة من الوسائل الأساسية في جمع المعلومات من العمل وأسرته وبيئته وكيفية تناوله على الموضوع أو المشكلة فملاحظة حديث العميل أو نبرات صوته أو ملابسه وعلاقته بالآخرين من أهم سبل تكوين صورة واضحة عن الموقف .
هذا وتعتمد بعض الاتجاهات الحديثة على الملاحظة كأساس علمي للتعرف على العميل ومشكلته وتحديد أهداف السلوك المطلوب تغييرها فيعتبر الاتجاه السلوكي أن أساسه قائم على الملاحظة و القياس لا على التخمين ويحدد السلوك الذي يعمل الأخصائي الاجتماعي على تعديله بأنه السلوك الملاحظ الذي يمكن تحديده وتعديله .
·        الملاحظة في خدمة الجماعة :
كما أن للملاحظة أهمية في خدمة الجماعة حيث أن جميع العمليات الاجتماعية التي تكون داخل الجماعة يجب ملاحظتها من قبل أخصائي الجماعة من حيث الدينامية وعلاقات الأعضاء و السلوك الجمعي والاستجابة للبرنامج و التصرفات الفردية وطريقة اتخاذ القرار ، إذ أن تحديد حاجات الجماعة وتطويرها ونموها يرتبط بشكل كبيرة على قدرة الأخصائي الاجتماعي على الملاحظة .
·        الملاحظة في تنظيم المجتمع :
والمنظم الاجتماعي في تنظيم المجتمع يلعب دورا متميزا كملاحظ ودارس لعمليات التنسيق التي تتم بين منظمات الرعاية المختلفة بالإضافة إلى استخدامه في عملية التخطيط لخدمة المجتمع .
المؤشرات اللازمة لنجاح الأخصائي الاجتماعي في استخدام وتطبيق مهارة الملاحظة :
·   الملاحظة ليست لتحديد الاحتياجات فقط، إنما أيضا تستخدم للتعرف على التغيرات التي تحدث أثناء العمل ووسيلة هامة للتقويم المهني .
·   تستلزم الملاحظة الإعداد الجيد لها من حيث تحديد طبيعة المناطق التي يجب أن تلاحظ وكيفية الملاحظة وزمنها وطرق تسجيلها .
·        يمكن للأخصائي الاجتماعي تدريب العديد من الملاحظين واستثمار قدراتهم المختلفة لتحقيق الهدف من الملاحظة .
·        الملاحظة مهارة وأداة تستخدم معها العديد من المهارات الأخرى و الأدوات الأخرى للتأكد من دقة وصدق الملاحظة .
·   تسجيل الملاحظة من أهم نقاط تطبيقاتها ويمكن للأخصائي الاسترشاد ببعض النماذج المعدة مسبقا للملاحظة خاصة إذا كانت ملاحظة معقدة او منظمة .
·   يمكن تصنيف موضوعات الملاحظة للحصول على الدقة وسهولة الملاحظة وحتى يستطيع أن يركز في الموضوعات او السلوكيات المراد ملاحظتها فقط .
·        الاستعداد النفسي و العقلي و المهني للملاحظة من أهم أسباب نجاحها .
·   الابتعاد عن الذاتية و التفسير الشخصي لما هو ملاحظ فهناك فرق بين السلوك او الشيء المراد ملاحظته وبين رأي الأخصائي الاجتماعي .
·        يجب تحليل المواد الملاحظة أولا بأول وذلك للاستفادة منها في تحليل الملاحظات التالية وهكذا ..
·   الاهتمام بتسجيل التفاصيل ، ويمكن الاعتماد على نظام الملاحظة المتكررة سواء من الملاحظ نفسه او من ملاحظين آخرين لتحقيق فوائد الملاحظة .
·   عرض المعلومات و البيانات الملاحظة على بعض الخبراء أو الزملاء للاستفادة من آراءهم حول مضمونها وفائدة المعلومات التي تم جمعها .
·   من الصعب إخضاع جميع السلوك أو المواقف للملاحظة المباشرة فهي أداة تستخدم معها أدوات أخرى غير أنها تمثل أهمية خاصة نظرا لفوائدها .
·   يستخدم الأخصائي الاجتماعي الملاحظة سواء في عملية التدخل المهني او تحقيق عملية المساعدة او القيام بدراسات وبحوث علمية مع اختلاف أنواعها .
·   مناطق الملاحظة وموضوعاتها يجب أن ترتبط بالهدف الذي يسعى إليه الأخصائي الاجتماعي وغالبا ما يرتبط بقيم المهنة وأخلاقيتها .
·   الملاحظة تنصب على وحدة العمل سواء كان فرد أو جماعة او مجتمع ، كما أنها تنصب على البيئة المادية المحيطة بوحدة العمل ، ويمكن أيضا ملاحظة أشياء غير مادية ولكنها قابلة للقياس مثل طريقة التفكير ، أو الاتصال وهنا تكون الملاحظة لعدد مرات السلوك من ناحية وكذلك لقوة او شدة السلوك من ناحية أخرى .



مهارة السرية :

تعريف السرية :
هي صيانة مقصودة لأسرار العملاء التي كشفتها عمليات الخدمة الاجتماعية و تجنب إذاعتها أمام عامة الناس .
السرية في خدمة الفرد :
تعتبر السرية وثيقة الارتباط بعمليات خدمة الفرد خاصة الدراسية الاجتماعية النفسية و التي يحصل خلالها الأخصائي الاجتماعي على المعلومات الدراسية المطلوبة لمساعدة العميل .
السرية في خدمة الجماعة :
تتعلق بتلك الأمور التي يتعامل معها الأخصائي خدمة الجماعة مع الأعضاء كحالات فردية ، إضافة إلى أن المضمون يتعلق كذلك بسرية لبعض المواقف التي قد يشترك فيها عميل أو أكثر مع أخصائي خدمة الجامعة وتتوقف على مهارات الأخصائي الاجتماعي في تقدير المواقف وقدرته على التفرقة بين المعلومات المتعلقة بالجوانب الشخصية وتلك المتعلقة بالعمل الجماعي ومن حق الجماعة بأن تتعرف عليها وتتعامل معها .
السرية في تنظيم المجتمع :
المنظم الاجتماعي يقوم بالعديد من الأدوار و المهارات التي تتطلب أن يتعامل مع العديد من الأفراد سؤال الرسميين او الشعبيين او أعضاء اللجان او المتطوعين و المستفيدين و الموظفين وغيرهم ، وتأخذ أشكال هذه العلاقات نواحي عديدة مهنية وقد يتطرق العمل مع أمور تتعلق بجوانب شخصية في حياة هؤلاء ، ومن ثم تكون السرية المقصودة مهارة تفيد المنظم الاجتماعي في كسب ثقة الأفراد ومراكز التأثير داخل المجتمع .
أسس تطبيق السرية :
أولا : دور الأخصائي الاجتماعي :
·   يعتبر العميل هو المصدر الأساسي للمعلومات باعتبار أنه أفضل الناس على معرفة حقائق المشكلة إلا انه ليس المصدر الوحيد وفي حالة الاتصال بمصادر أخرى يجب من الأخصائي الاجتماعي أخذ موافقة العميل
·   على الأخصائي الاجتماعي ألا يسجل من المعلومات إلا الضروري لمساعدة العميل حيث أن المؤسسة هي التي تحدد النظام الخاص بالتسجيل .
·   الأخصائي الاجتماعي لا يكشف عن المعلومات الخاصة بالعملاء و التي حصل عليها الأخصائي الاجتماعي داخل المؤسسة إلا للأشخاص الفنيون القائمين على دراسة الحالة .
ثانيا : دور المؤسسة في تطبيق السرية :
·        يجب أن توفر المؤسسة الأماكن اللازمة لعقد المقابلات بين أخصائيها و العملاء .
·   يجب أن توفر المؤسسة الأماكن المغلقة لحفظ سجلات العملاء وحتى لا تتعرض للوقوع في أيدي غير مسئولة ، كما يجب أن لا تتداول هذه الملفات بين الأخصائي الاجتماعي .
·        يجب أن يفهم الإداريون في المؤسسة دورهم الهام في تطبيق مفهوم السرية .
·   يجب أن لا تسمح المؤسسة بإخراج سجلات العملاء من المؤسسة بأي حال من الأحوال وإذا سمح أو وافق العميل على إطلاع الأخصائي الاجتماعي من خارج المؤسسة على سجل سمح له بالاطلاع داخل المؤسسة .
·        قد يقتضي الأمر اتصال المؤسسة بمؤسسات أخرى بشأن العميل ويجب الحصول في سبيل ذلك موافقة العميل .

استثناءات مفهوم السرية :
·        الأشخاص المصابون بانحرافات شاذة في شخصياتهم .
·   الأطفال العابثون الذين لا يقدرون المسؤولية كما فما في حالات الهروب المدرسي المتكرر او الانضمام على عصابات ، فهم بذلك يهددون سلامة المجتمع .
·   في حالات الآباء المهملين إلى أطفالهم او الذين يعرضونهم إلى أضرار و مشكلات اجتماعية او خلقيه المرض بأمراض عقليه خاصة .
·        الأفراد الذين يحاولن الإضرار بأنفسهم ومجتمعهم .
·        الأفراد الذين مصابون بأعراض معدية . 

 ملاحظـــة: 
المقال منقول من موقع جامعة البحرين، كليـــــــــــــــــــــــــة الآداب،قسم العلوم الاجتماعية،شعبــة الخدمة الاجتماعية






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق